تحليل أدوات السياسات المرتبطة بعرض محصولي القمح والبرسيم في مصر

Document Type : Original Article

Authors

1 قسم الاقتصاد الزراعي- کلية الزراعة – جامعة الزقازيق – مصر

2 معهد بحوث الاقتصاد الزراعي – مرکز البحوث الزراعية – مصر

Abstract

في ضوء عرض وتحليل السياسات التي اتبعتها مصر في شأن محصولي القمح والبرسيم والتي تضمنت أربع سياسات هي السياسة السعرية وسياسة زيادة الغلة الفدانيه وسياسة دعم أسعار المستهلک، وسياسة التجارة الخارجية، تناولت الدراسة الاتجاهات العامة لأدوات کل سياسة وقياس العلاقات بين هذه الأدوات (المتغيرات)، وذلک نحو توصيف أهم المتغيرات المؤثرة في استجابة العرض لمساحة کلا المحصولين،  وتستخلص الدراسة أن المتغيرات الرئيسة الدالة على أداء السياسات الاقتصادية والتکنولوجية المستهدفة لمحصولي القمح والبرسيم هي السياسة النقدية الممثلة في سعر الصرف للجنيه المصري مقابل الدولار الأمريکي، والسياسة المالية بتقديم علاوة إنتاج للمزارعين کحافز على زراعة القمح ممثلة في تحديد سعر ضمان يعادل على الأقل أو يزيد على السعر العالمي للقمح، والسياسة التکنولوجية الممثلة في نشر أصناف جديدة ذات غلة فدانية أعلى من السائدة، هذا مقابل السياسات السلبية في عدم التدخل للحد من إرتفاع أسعار المنتجات الحيوانية بزيادة العرض من تلک المنتجات ومن ثم عدم الحد من ارتفاع ربحية البرسيم وبالتالي توقع ضعف الانکماش في مساحته لصالح مساحة القمح، کما أدت سياسة حافز زيادة سعر القمح المحلي المورد للمنافذ الرسمية لإنتاج الخبز البلدي المدعم ليعادل أو يزيد عن السعر العالمي إلى زيادة عبء الدعم ومن ثم التکاليف الإجتماعية الهادفة لزيادة نسبة الإکتفاء الذاتي من القمح، حيث أن السعر العالمي بالدولار الأمريکي نما بحوالي 1% فقط سنوياً خلال عقود أربعة مضت، إلا أن سعر الصرف للدولار قد أدى لأن يصبح نمو هذا السعر بحوالي 6% مقوماً بالجنيه المصري، والحرص على زيادة السعر للقمح المحلي وفق هذا المستوى متسارع النمو نتيجة تدهور قيم الجنيه المصري يؤدي إلى دخول هذه السياسة لمنعطف المخاطرة في أعباء الدين المحلي لسداد فروق الأسعار، وعلى ذلک فبالرغم من الأثر الإيجابي للسعر المزرعي فإن الإعتماد على سياسة رفع السعر لتغطية إرتفاع التکاليف لتحرير أسعار المستلزمات وفي ظل وجود ممارسات احتکارية وغش، وکذلک لتغطية تقلبات الإنتاجية الفدانية، علاوة على آثر إنخفاض قيمة الجنيه ومحاولة بقاء السعر المحلي معادلاً أو يزيد عن المستورد، أدى إلى تضخم الأعباء المالية على کاهل الميزانية الحکومية، وهکذا يبدو أن إتباع سياسات آليات السوق مازالت لصالح إرتفاع ربحية فدان البرسيم مما يعيق إحلال جزء کبير منها لزراعة القمح، کما أن الاعتماد فقط على زيادة سعر القمح باستمرار ليفوق سعر القمح المستورد ليست في صالح الاقتصاد المصري لتوقع إنخفاض قيمة الجنيه المصري لفترة غير قصيرة مستقبلاً، ولذلک فإن الإسراع بمضاعفة إنتاجية البرسيم المصري هي سياسة هامة في هذا الصدد، وکذلک إصلاح برامج إنتاج وإکثار ونشر تقاوي سلالات القمح عالية الإنتاجية تعضدد جهود زيادة مساحة وإنتاج القمح وتخفف أعباء التکاليف الإجتماعية للدعم المباشر وغير المباشر في الاقتصاد المصري.

Keywords